الصالحي الشامي

47

سبل الهدى والرشاد

وقال ابن إسحاق : إنهما ابني عمر . وقال في ( العيون ) : إنه أشهر . قال السهيلي فيما نقله عنه الذهبي : ما يحصل به الجمع إلا أن فيه بعض مخالفة لما تقدم . قال : ( سهل بن عمرو الأنصاري النجاري أخو سهيل صاحبا المربد ) ، ينسبان إلى جدهما وهما ابنا رافع بن عمرو بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن النجار انتهى . فعلى هذا يكون سقط من الرواية المتقدمة ابن عمرو بن رافع وأبي عمرو تصحف وعمرو بعائذ ، كانا في حجر أسعد بن زرارة كما في الصحيح عند أكثر الرواة . وقال أبو ذر الهروي : سعد بإسقاط الألف والأول هو الوجه كما قال : إذا كان أسعد من السابقين إلى الإسلام ، وهو المكنى بأبي أمامة ، وأما أخوه سعد فتأخر إسلامه - ولفظ - يحيى بن الحسن : كانا في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة . وذكر ابن زبالة ويحيى : أنهما كانا في حجر أبي أيوب وأنه قال : يا رسول الله أنا أرضيهما . وذكر ابن عقبة : أن أسعد بن زرارة عوضهما عنه نخلا له في بني بياضة . قال : وقيل : ابتاعه منهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وذكر ابن إسحاق [ أن المربد كان لغلامين يتيمين ، وأنهما كانا في حجر معاذ بن عفراء . قال : [ . . . ] والسيد ، وقد يجمع باشتراك من ذكر كونهما كانا في حجورهم ، أو بانتقال ذلك بعد أسعد إلى من ذكر واحدا بعد واحد سيما وقد روى ابن زبالة عن ابن أبي فديك قال : سمعت بعض أهل العلم ، يقولون : إن أسعد توفي قبل أن يبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد ، فباعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ولي سهل وسهيل . وفي ( الصحيح ) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى ملأ من بني النجار بسبب موضع المسجد فقال : يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا فقالوا : لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله . وفي رواية : فدعى بالغلامين فساومهما بالمربد ، يتخذه مسجدا فقالا : بلى نهبه لك يا رسول الله ، فأبي أن يقبله منهما بهبة حتى ابتاعه منهما ، ثم بناه مسجدا . ووقع في رواية ابن عيينة فكلم عمهما أي الذي كانا في حجره أن يبتاعه منهما ، فطلبه منهما معا ، فقالا : ما تصنع به ؟ فلم يجد بدا من أن يصدقهما ، فأخبرهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراده فقالا : نحن نعطيه إياه فأعطياه .